Tuesday, 12 June 2012

فتبينوا




أصبحت أكره الانترنت بسبب كل هذا الكذب وهذه الشائعات.. 



ببساطة.. ما حدث معي..


وأنا أتصفح وجدت إحدى الصديقات المؤيدات لشفيق قد نشرت خبرًا عن صفحة 
تقول أن د. عمرو خالد مؤيد لشفيق


أخذتني الصدمة وبدأت شياطيني توسوس.. يا خسارة! أهذا الذي تتلمذت على يده وكنت أعدّه قدوة؟
لا حول ولا قوة إلا بالله


ثم دخلت على الرابط الأصلي...
تباينت ردود الفعل بين: "راجل" "جدع" "أنا كده احترمتك"... و بين "كنا فاكرينك راجل" "كنا فاكرينك جدع" "كنت باحترمك"... ويا قلبي لا تحزن!


ثم كتب أحدهم "هذا كذب" ...وهذه الجملة أفاقتني..

  • أولًا: لم تذكر الصفحة مصدر هذا الخبر .. وفي هذا الزمن اقرأ المصدر قبل أن تقرأ الخبر. واتضح في نهاية المطاف أن مصدر هذا الخبر قناة فراعين!
  • ثانيًا: تطبيقًا لمبدأ "اسمع منهم لا تسمع عنهم" كان يجب أن أذهب إلى صفحة الدكتور عمرو خالد مباشرة وأسمع منه.. وقد سمعت منه تكذيب الخبر.. الحمد لله!

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ

فتبينوا !
بس كده !

Monday, 4 June 2012

أنتِ تهلوسين يا عزيزتي




Gaslighting
مصطلح يستخدم في علم النفس
لوصف محاولة إرباك شخص أو مجموعة أشخاص
عن طريق تكذيب كل ماترى أعينهم وتسمع آذانهم
لدرجة تشكيكهم في ذاكرتهم وقواهم العقلية
وجاء اللفظ من مسرحية 
Gas Light
حيث حاول الزوج إقناع الزوجة أنها تتخيل كل شيء .. حتى أن الإنارة في البيت لا تتغير -وهو يغيرها
وأخذ يسرق من ذهبها ومجوهراتها ويتهمها بالهلوسة
حتى أصيبت بانهيار عصبيّ

أظن أن الزوج والزوجة والمجوهرات كلها أطراف واضحة في المشهد الحالي

ولكن لأن عدوّي الآن "صريح وجريء" سأتكلّم بنفس الصراحة

أحــــــــــمــــــــــد شـــــــــفـــــــــــــيق
كيف يمكن أن أرتضي لعقلي الذي كرّمني به ربي
أن أصدق الكذب البيّن الذي يصدر من فمه؟

استهزأ بمن ثاروا .. استهزأ بمن ماتوا .. مال إلى من قتل وظلم

لكنّه -أيتها الزوجة العزيزة- يحب الثورة ويحترم الثوار ولن يعيد إنتاج النظام الذي -قال ايه - مات..

وهو ضد النظام السابق لأن الإخوان المسلمين هم النظام السابق!!

ده لو بيكلّم بقر كان احترم عقلهم شوية عن كده.. ايه الـ"هلوسة" دي؟

ولمن يدّعون العقلانية ويقولون "نلبس البلوفر 4 سنين" ... من "أوهمكم" أنها 4 سنين؟

شفيق ليس فردًا كما يقول "الموهمون" .. من ورائه نفس العصابة التي سرقتنا

وهو من النظام الفاسد .. بل هو النظام الفاسد ..هو الذي سيعيد لهم مجدهم .. وأظن أنّ البوادر قد ظهرت!


هو الذي أمهل "أصحابه" في أول الثورة 
أو "الفورة" كما كان يحب أن يسميها
حتى أخفوا آثارهم ودمروا كل دليل يدينهم
فخرجوا سالمين من خلف القضبان
أبـــــــــــــــــــــريــــــــــــــــــــــــــاء
يتبخترون على أشلاء الشهداء وقلوب أمهاتهم المفطورة

هو الذي قال للنيويورك تايمز أنّه سيستخدم القوة المفرطة والإعدامات لكل من يهدد "استقرار الدولة" وهو يقصد بالطبع استقرار قدمه في القصر واستقرار الحاشية الفاسدة من حولهم
ثم قال اليوم أنّه سيكفل كل الحريات و بلا بلا بلا!

لأنّه أيّتها الزوجة يحب الثورة وسيعمل بكل الجهد على استكمال الثورة

سيصير الضغط الإعلامي بالذات علينا أو على الزوجة رهيبًا في الأيام القادمة
لكننا لن نتوه في أكاذيب ذلك الكاذب المنافق
ولن ننسى من قتل ومن سرق ومن استهزأ ومن كذب
لن ننسى 

الثورة مستمرة

Wednesday, 16 May 2012

إبادة الفرافير


منذ فترة وفي أحدى نوبات الإحباط التي أصاب بها، ابتكرت نظرية وسمّيتها "إبادة الفرافير"، أي إبادة كل شخص ضعيف لا يحتمل ضغوط الحياة ويجزع من أقل نائبة أو اختبار، كنوعٍ من الاصطفاء الطبيعي -غير أنه غير طبيعي- ولا يتبقى على الأرض إلا الأقوياء المعمرون في الأرض، من يستحقون الحياة!

لكن نظريتي بها عيب شنيع، أثبت فشلها، وهو لفظ "يستحق الحياة".

من "يستحق الحياة"؟ ومن الذي يقرر؟

ثم كانت الإجابة في المكان الذي أجد فيه كل الإجابات:

(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)

أنت مخلوق، إذًا أنت تستحق الحياة، وقد سخرك الله لفعل شيءٍ ما، وسخّر لك الأشياء من حولك..
(ولهذا السبب الانتحار محرم في ديننا)

إذًا أنت مؤثر وهذا في سابق علم الله سبحانه وتعالى
ما عليك فعله هو أن تجعل نطاق تأثيرك أوسع

وتذكر نظرية تأثير الفراشة التي تقول
أن رفـّة جناحى فراشة في الصين قد يتسبب عنه فيضانات وأعاصير ورياح هادرة في أبعد الأماكن في أمريكا أو أوروبا أو افرقيا

وتذكر القول : (إذا كنت تعتقد أنك أصغر من أن تحدث تغيير، حاول أن تنام في غرفة فيها "بعوضة")

من حسن حظي أن النظرية أثبتت فشلها بنفسها لأنني كنت لأكون أول ضحية

أنت.. وأنا.. نستحق الحياة

بس كده! :)

Monday, 16 April 2012

الدراجات الحرة



‎..Vélib
مشتقة من
Vélo = دراجة
Liberté = حرية
الدراجات الحرة

هو مشروع اقترحه وتبناه عمدة باريس في 2007 لحد ما حقق نجاح رهيب..
فكرته ان في حوالي 1,450 محطة في باريس .. تأجر العجلة من أي محطة .. و ترجعها لأقرب محطة للمكان اللي انت عايز تروحه
ممكن تدفع بالمرة .. ممكن اشتراك شهر .. ممكن اشتراك سنة
والفكرة لاقت شعبية علشان أرخص من تذكرة الاوتوبيس هناك .. إلى جانب ان دلوقتي مش لازم تشتري عجلة وتوفر لها مكان في البيت .. إلخ.

ده بالفعل قلل من التلوث وقلل من التكدس المروري

ولندن بدأت تطبق الفكرة دي في 2008


عشان لما ييجي مسؤول في مصرنا المحروسة بعد كده يقول: البيئة مش أولوية !

نقول له بس يا حج D:

*بحاول أكون ناشطة بيئية ... هنحمي البيئة بايدينا :)

Sunday, 8 April 2012

لو راقب عليك رجل غتت

!بمناسبة أن امتحانات آخر العام تبدأ بعد بضعة أسابيع، بدأ الحديث عن المذاكرة والامتحانات..و الغـــــــــش 


وبالطبع كان الحديث أن الغش حرام وأن الجنة أغلى سلعة ولا يمكن أن نبيعها بنجاح ظاهريّ في الحياة الدنيا! 


لا ! لم يكن كذلك .. بل كان الحديث : لو بعد الشر بعد الشر راقب علينا "راجل غتت" هنتصرّف ازاي؟؟


والأغرب أنهم حين يذكرهم أحد بقول الرسول صلى الله عليه وسلّم : (من غشنا فليس منا) ينهالون عليه بالسخرية .. 
"ايه يا عم الشيخ اتدروشت امتى؟"


ويرجع هذا الشخص.. يفتح الفيسبوك .. يجد (إذا كنت تحب النبي اعمل شير.. وإذا لم تفعل فاعلم أن ذنوبك قد منعتك) .. يعمل شير .. لأنه يحب النبيّ صلّى الله عليه و سلم ..


وعندما يسخر أحد من النبيّ صلّى الله عليه وسلّم تجده مستعدًا .. "يا كلب يازنديق........." إلى آخره


طيب يا أخي فيك الخير.. لكن ! هذا ليس حبًا ! هذه عصبية ! حب النبيّ باتباع سنته !


والنبيّ نهاك عن الغش.. 


{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}


ليه الغش حرام؟


 لأن العدل ميزان السماولت والأرض .. والظلم ظلمات يوم القيامة


هل من العدل أن يذاكر شخص ويتعب طوال العام والآخر يهمل ويتكاسل..


ثم يتساويان؟!!




"أنا مش باغش يا إيناس أنا باغشش بس يعني باعطي وأنا راضي"


يا راجل! هو أنت يعني الوحيد اللي بتذاكر وتتعب من أول السنة! 
اعقل كلامك قبل أن تنطق به..


ومن أوهمك أّنك هكذا تفيد صديقك؟ ربما الفائدة على المدى القريب لكن على المدى البعيد أنت تعوده على الاعتماد على أن شخصًا ما سينقذه في اللحظة الأخيرة .. وفي الحياة العملية، هذه صفة قاتلة




"أنا مش باغشش يا إيناس أنا بساعد"


وده نفس نظام ان الانحلال اسمه تفتح وكده؟




سموا الأشياء بأسمائها لأنكم لا تخدعون إلا أنفسكم


وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ


الله سبحانه وتعالى حدد لنا حدود التعاون والمساعدة .. في البر! 


يعني الغش / التغشيش / المساعدة في الامتحانات حرام .. تمام؟ متقفين؟




متفقين!


لماذا أقدم على فعل شيء حرام يضرني في الدنيا والآخرة 
ويضر صديقي في الدنيا والآخرة
لأجل شيء صغير في حياتي كامتحان
وحياتي كلها في الدنيا لن تزيد عن 70 سنة
والدنيا كلها لا تزن عند الله جناح بعوضة؟


شايف قد ايه الموضوع صغير؟ شايف بتبيع ايه بايه؟


"لكن يا إيناس الامتحان ده مبني عليه مستقبلي بعد كده"


افتح قلبك واسمع كلام ربّك


 ‏{‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا‏} 


.
.
.


لا لا لا أنت قرأت أول كلمتين من الآية وقلت آه عارفها ورحت مكمل.. لا لا لا اطلع اقراها تاني!!


بالراحة.. افهمها


اتق الله واعمل بما أمر
قد تتفاجأ بالخير الذي يأتيك ببركة طاعتك


توكل على الله .. ربنا حسبك .. يكفيك .. 


لا إعدادية.. ولا ثانوية.. ولا كليّة
ربنا يكفيك !
و هو حاسبهالك صح
قد جعل الله لكل شيء قدرًا


وعلى فكرة أنت كده بقى اتبعت سنة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم..
لعلك بذلك تنال شفاعته



تذّكر.. كانت أمانة التجّار المسلمين هي سبب دخول الآلاف في الإسلام في أول عهده





دلوقتي قولوا لي: لو راقب عليكم رجل غتت هتعملوا ايه؟  ^_^

Thursday, 5 April 2012

يا رب... يتصل بك

حدث معي موقف أعجب من العجب منذ بضعة أيّام..

اشتركت في مسابقة لكتابة الشعر، لكنّ الفوز كان بعيد المنال بالنسبة لي، وكنت قد أقنعت نفسي وأرضيتها بالأمر الواقع.. أنني لم أفز..

يتم الاتصال بالفائزين .. لا أدري متى ولكن قبل المسابقة بيومين لم يتصل بي أحد.. فــ .. خلاص يعني!

لكن.. قبل المسابقة بيوم.. اتصل عليّ رقم غير مسجل عندي.. لكنّي لم أسمع الرنين فلم أجب! 
بدأ الشك يساورني.. معقول؟ ممكن؟ وليه لأ؟

أعدت الاتصال على ذلك الرقم.. و كانت المصيبة..

"رصيدكم الحالي لا يكفي لإتمام هذه المكالمة"

لاااااااا !

حسنًا.. عندي درس بعد ساعة، سأعيد الشحن ثم أتصل، أنا متفائلة!

مرّت الساعة كأنها العمر بأسره..

أعدت الشحن ثم اتصلت.. 

"آلو..."
"آلو السلام عليكم"
"وعليكم السلام.. مين معايا؟"
"ايه... هو.. هو الرقم ده اتصل عليّ من ساعة كده.."
"مش سامعك يا فندم! جنب حضرتك دوشة"
"الرقم بتاع حضرتك اتصل عليّ من ساعة.. مين حضرتك؟"
"أنا أحمد محروس أنتِ مين؟"
"أكيد في غلطة.. أنا آسفة.. شكرًا.. سلام عليكم"

أنهيت المكالمة وأنا في غاية الإحراج! سيظن أنني أعبث! يا رب استر!
وغير ذلك أصابني قليل من الحزن.. لأنني توقعت أن يكون الرد .. "آه إيناس خالد بنحاول نوصلك من بدري بس مش عارفين! مبرووك!"

لكنني كنت قد أقسمت على نفسي أن أكون راضية تمامًا مهما كانت النتيجة، راضية القلب واللسان!

لكن لحظة! ماذا لو كان الضجيج من حولي جعلني لم أسمعه جيدًا؟ أو هو لم يسمعني جيدًا؟
سجلت الرقم تحت اسم "يا رب"...

ركبت الترام.. وقفت في الترام.. نزلت من الترام.. وعلى بالي شيء واحد.. ممكن؟

لا بقى خلاص .. ارضي بالأمر الواقع.. الحمد لله .. الحمد لله .. الحمد لله
لكن بصراحة، قلبي لم يكن حامدًا..

مشيت في الشارع ببطء وخمول وبصراحة لم أعرف كيف سأستمع للدرس وأنا بالي مشغول هكذا..

الموبايل رنّ بصوت سامي يوسف..
أكيد إحدى صديقاتي..
لا!
"يا رب" يتصل بك..

بس كده! الله أكبر! أكيد راجع الرقم ويتصل مجددًا لإبلاغي بالخبر السعيد!
آآآآآآآه يا لسعادتي! أحمدك يا رب! أحمدك يا رب!


أجبت : "آلو السلام عليكم!"
"وعليكم السلام.. أيوة يا فندم أنا ماكنتش عارف أسمع حضرتك.. هو في مشكلة؟"

ده بيسأل!!!!
لم أعلم كيف أجاوب؟!

سألت: "هو حضرتك تبع مكتبة الاسكندرية؟"
"مكتبة الاسكندرية؟ لأ خالص"
"أنا كنت منتظرة اتصال من المكتبة، وفكرت ان ده رقمهم، آسفة ع الإزعاج، شكرًا، سلام عليكم"

عيني على شاشة الموبايل و باضحك جامد..
فهمت يا رب.. المرة دي مش لي مهما حصل..
وقلت الحمد لله... المرّة دي من قلبي فعلًا..

الحمد لله ^_^







Monday, 26 March 2012

صناعة الوطنية



من سيرة حياة العالمة البولندية (ماري كيوري) ..



كان هناك نوعان من المدارس في بولندا: مدارس بولندية خاصة و مدارس حكومية. قبل الحرب العاالمية الأولى كانت بولندا مقسمة لثلاثة أقسام محكومة بـ 3 دول استعمارية : روسيا والنمسا وبروسيا. قام البولنديون بعدة انتفاضات لكن ذلك لم يؤدي إلا للمستعمرين أن أحكموا قبضتهم أكثر و أكثر، وخاصة المستعمر الروسي، و الذي كان يحكم المنطقة التي بها وارسو حيث سكنت ماري. كانت مهمة الروس تحويل الشعب البولندي إلى "شعب روسي"، و كان يعتمدون في ذلك على سحق لغتهم ودينهم وحرية تعبيرهم سواء في الإعلام أو في الأدب.


سُمح للمدارس الخاصة أن تستمر شريطة أن تُدرّس المناهج الروسية وباللغة الروسية فقط، وكانت الحكومة الروسية ترسل المفتشين إلى المدارس حتى تتأكد من عدم وجود "تمرّد"، لكنّ التمرّد كان موجودًا..

عندما كانت ماري طالبة في إحدى هذه المدارس الخاصة في العاشرة من عمرها كانت لها معلمة اسمها الآنسة توبالسكا و كانوا ينادونها توبيسا. وجدت توبيسا في نفسها الشجاعة لتقوم بعمل تمرديّ.. درّست لفصلٍ يحوي 25 فتاة .. التريخ البولندي.. وباللغة البولنديّة! وفجأة دق جرس.. هرعت الفتيات إلى مكتب المعلمة يخفين الكتب البولندية. دخل السيد هورنبيرج مفتش الحكومة ليجد توبيسا تقرأ للفتيات قصص خيالية .. روسية..

وكان من عادة المفتشين أن يقوموا بفحص بعض أدراج الطلبة بشكل عشوائي.. ثمّ طلب السيد هورنبيرج من توبيسا أن تنادي على إحدى طالباتها .. لتتلو الصلاة .. باللغة الروسية.

 اختارت توبيسا ماري.
 قامت ماري.
 تلت.
وشعرت بذلٍ لم تشعر به قبلا، صعبٌ جدا على كاثوليكية بولندية أن تتلو الصلاة بلغة "عدوهم".. بعد أن انتهت سألها المفتش أن تقول كل أسماء حكّام روسيا على مرّ التاريخ.

ثمّ سألها: "من يحكمنا؟"
لم تستطع الرد.
كرر السيد هورنبيرج السؤال
فجاوبت بمرارة :"جلالته الاسكندر الثاني"

خرج المفتش راضيا وانفجرت ماري في البكاء. ضمّتها توبيسا.

لم تكن روسيا تعلم أنّ هذا التعسّف كان أقصر طريق لصناعة جيل من الوطنيين.

كانت ماري قبل التحاقها بالجامعة تدرس البولندية سرًا وبلا أجر.
وعندما أنجبت ماري، أصرّت أن تعلّم أولادها البولندية رغم عيشها في فرنسا وزواجها من رجل فرنسي.


الانتماء لا يموت بسهولة.. لسوء حظ الطغاة!



ملحوظة: كانت ماري كيوري متقنة لـ5 لغات رغم افتخارها بلغتها..