Thursday, 26 July 2012

العنصرية ليست مزحة


ظن عقلي المراهق أن العنصرية تتلخص في الصراع بين الأبيض والأسود..
وظنّ أيضًا أنه بعد وصول أوباما لحكم الولايات المتحدة لن يرى العالم العنصرية مجددا ولن ترى عينيّ ما سأحكي ...

كانت الأم تبكي وتبكي وتبكي، وتقول في صوت يفطر قلبك حين تسمعه: لماذا قتلوها هي؟ ما ذنبها؟
الحديث عن فتاة لم تتعد التاسعة من عمرها.. 

وحين سألوا شابة بيضاء عن تلك الجريمة.. قالت:
أنا أعلم أن البعض يرون أن هذه جريمة شنعاء، ولكن إذا نظرنا إلى الصورة الكبير، سنرى أن أمها قالت "لن أعود إلى هذا البلد مجددا لأني لا أشعر بالأمن هنا"، وهذا بالضبط ما نريده!

وحين سؤل شاب أبيض أيضًا، قال:
ما الفرق؟ قتلناها وهي صغيرة قبل أن تفسد في مجتمعنا. كانت ستبيع المخدرات عاجلا أو آجلا، وكنا سنقتلها عاجلا أم آجلا !

حكايتنا حقيقية .. من العاصمة الروسية .. موسكو !



فيلم وثائقي قصير يحكي عن "النازية الجديدة Neo-Nazism" في روسيا‘ شاهدته منذ عدة أيام، ولم أكن أعتقد أنه سيترك في نفسي هذا الأثر وهذا الغضب..

مجموعة من "حليقي الرؤوس"، شباب حديثي السن، يوجههم كبيرهم، يأمرهم أن يكرهوا ليس فقط السود .. بل واليهود والمسلمين والأسيويين واللاتنيين والمهاجرين .. وكل من هو ليس أبيض .. من العرق الآري !

وقد قالها ذلك الشاب (مكسيم -19 سنة): 7% فقط ممن على سكان الأرض يستحقون الحياة ، وهم بالطبع نحن .. الآريون !

ويطوف هؤلاء الإرهابيون الصغار في شوارع موسكو ليلًا ويصيحون:
روسيا لأهل روسيا فقط .. موسكو لأهل موسكو فقط

فيرتعش ساعة ذلك النداء كل من هو ليس روسيّ، بل وأيضًا كل من هو روسيّ لكن بشرته داكنة قليلًأ، 
وقد حدث بالفعل الاعتداء على مواطن روسي داكن البشرة وضُرب حتى الموت، وقد أقسم لهم أنه روسي .. ولكن لا يهم،
حتى لو كان روسيًا فهو بالتأكيد مختلط العرق..
يريدون العرق الآري الصافي !

وقالت أرملة هذا الرجل جملة مزلزلة: ما مصير أمة مواطنها ليس بمأمنٍ فيها .. إلا الزوال؟!


ويحكي مكسيم عن بداية حبه لهذا التوجه وبداية الزينوفوبيا (رهاب الأجانب) لديه، فأجاب:
حدث نفجير في فندق قريب من بيتنا وأنا صغير، وقالوا لنا في الإعلام أن هؤلاء الكلاب من الشيشان فعلوها !!
فخرجت يومها وأنا غاضب، وجدت مجموعة من "حليقي الرؤوس" يخططون لقتل بعض الشيشانيين الذين يعيشون في موسكو
وكانت هذه أول مرة أطعن غريبا... وشعرت بالفخر !


أنا كـ إيناس..
 أحمد الله الهادي على أن هداني للإسلام الذي تعتبر فيه العنصرية انتقاصًا في الإيمان ويعتبر التحمس لأفكار مريضة كتلك معصية لله تعالى الذي أمرنا بالبر والإحسان تجاه كل خلقه ما لم يبدأونا بالعدوان..

تأمل قول الله تعالى في صورة ص:

قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ
قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ
 قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
 وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ
صدق الله العظيم

إبليس هو أول عنصري في التاريخ وقد طرده الله من الجنة لاستكباره بذلك..
وأيًا كان سبب العنصرية (الدين - اللون - العرق - ؟؟ ) فهي مذمومة مذمومة مذمومة .. تفسد حيوات ألوف من البشر !

فانظر إلى معظم الحروب أو المعارك أو الصراعات الأكثر فتكًا بالبشر، ستجد أساسها العنصرية..
{محاكم التفتيش في الأندلس وأوروبا - الحرب العالمية الثانية - مجازر البوسنة والهرسك - الصراع في ميانمار - الحصار على غزة} إلى آخره .. والتاريخ مليء بالمآسي !


وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ
 أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ
صدق الله العظيم


اللهم عليك بكل من ظلم وقتل وبغى وتجبّر


اضغظ هنا لتشاهد الوثائقي..


Wednesday, 20 June 2012

العقيد المحامي الطبيب

من مقدمة كتاب "بغداد" للشيخ علي الطنطاوي متحدثًا عن أحد تلامذته:

" كان طالبًا في الشهادة الثانوية سنة 1936م، فلما نالها دخل الكلية العسكرية، فتخرج فيها و تدرج صاعدًا في الرتب العسكرية حتى صار عقيدًا (كولونيل)، فحدثت أحداث في العراق اضطرته إلى ترك العسكرية، فماذا صنع؟ 
هل قعد في بيته يبكي ما فقد، يندب ماضيه يائسًا من مستقبله؟ 
  إن أصحاب الهمم العالية إذا هبطوا الجبل من جانب قاموا يحاولون صعوده من الجنب الآخر، لأنهم لا يطيقون البقاء في الحضيض بل يبتغون المعالي أبدًا؛

فدخل كلية الحقوق، فدرس فيها ونال شهادتها وصار محاميًا، ونجح في المحاماة، فحدثت أحداث اضطرته إلى ترك بغداد كلها، فهل يئس؟
 إنه مؤمن، أشهد بإيمانه من يوم كان طالبًا يقعد بين يدي، والمؤمن لا ييأس من روح الله، وإذا ضاقت به بلاد العرب فإن : في الأرض منأى للكريم عن الأذى.
فسافر إلى النمسا وتعلم لسانها، ودخل كلية الطب و تخرج طبيبًا وقد تجاوز عمره الستين، ولم ينقطع خلال هذه المدة من مراسلتي والاتصال بي، يرسل إليّ من الأدوية ما يفيد أمثالي في شيخوخته (إن لم يكن شيء يردّ إلى أمثالي شبابهم الذي ولّى)، وقد رأيته في الحج من سنوات قليلة، زارني في داري في مكة. هل عرفتموه؟



إنه العقيد المحامي الطبيب جهاد عبد الوهاب ... "


Friday, 15 June 2012

كل ما أملك

وأنا على أعتاب دخول الجامعة يذكرني كل من حولي بأنني يجب أن أتسوق حتى أستطيع أن أنوّع في ملبسي، ثم تأتي سانا كفيست وتُسكت الجميع..

وتحكي سانا أنّها عندما انتقلت إلى شقة في ستوكهولهم أحضرت معها شاحنة مليئة بالأشياء، لكن عندما انتقلت منها لم تأخذ أكثر من الكاميرا والكمبيوتر وملابسها..

"هذا لأننا نعتاد على الرفاهية فتصبح حاجة"  

وهنا بدأت فكرتها: هل تستطيع أن تجمع كل ما تملك في صورة واحدة؟
إذا كانت الإجابة لا: فأنت مستهلك وماديّ
إذا كانت الإجابة نعم: فأنت حــــر، لا تستعبدك المادة

وبدأت المصورة مع مجموعة شباب (وكلهم من مواليد الثمانينيات) في مبادرة "كل ما أملك" وكانت النتيجة










الصراحة، نحن بأمس الحاجة إلى تقليل الاستهلاك لأن انتاجنا كمصريين أصلًا قليل مما يزيد الطين بلًا 
الاستهلاك لا يضع عبئًا على الحكومات فقط، بل أيضًا على المصادر الطبيعية، التي تسير نحو النفاد
والاستهلاك أولًا وأخيرًا أسلوب حياة، أي أنّ بإمكانك تغييره في 21 يومًا..

تذكر قول عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): أوكلما اشتهيت اشتريت؟


أنا -كإيناس- سأحاول..

ولست أقول هذا لأتهرّب من جولة التسوّق فقط ^_^


بس كده!


Tuesday, 12 June 2012

فتبينوا




أصبحت أكره الانترنت بسبب كل هذا الكذب وهذه الشائعات.. 



ببساطة.. ما حدث معي..


وأنا أتصفح وجدت إحدى الصديقات المؤيدات لشفيق قد نشرت خبرًا عن صفحة 
تقول أن د. عمرو خالد مؤيد لشفيق


أخذتني الصدمة وبدأت شياطيني توسوس.. يا خسارة! أهذا الذي تتلمذت على يده وكنت أعدّه قدوة؟
لا حول ولا قوة إلا بالله


ثم دخلت على الرابط الأصلي...
تباينت ردود الفعل بين: "راجل" "جدع" "أنا كده احترمتك"... و بين "كنا فاكرينك راجل" "كنا فاكرينك جدع" "كنت باحترمك"... ويا قلبي لا تحزن!


ثم كتب أحدهم "هذا كذب" ...وهذه الجملة أفاقتني..

  • أولًا: لم تذكر الصفحة مصدر هذا الخبر .. وفي هذا الزمن اقرأ المصدر قبل أن تقرأ الخبر. واتضح في نهاية المطاف أن مصدر هذا الخبر قناة فراعين!
  • ثانيًا: تطبيقًا لمبدأ "اسمع منهم لا تسمع عنهم" كان يجب أن أذهب إلى صفحة الدكتور عمرو خالد مباشرة وأسمع منه.. وقد سمعت منه تكذيب الخبر.. الحمد لله!

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ

فتبينوا !
بس كده !

Monday, 4 June 2012

أنتِ تهلوسين يا عزيزتي




Gaslighting
مصطلح يستخدم في علم النفس
لوصف محاولة إرباك شخص أو مجموعة أشخاص
عن طريق تكذيب كل ماترى أعينهم وتسمع آذانهم
لدرجة تشكيكهم في ذاكرتهم وقواهم العقلية
وجاء اللفظ من مسرحية 
Gas Light
حيث حاول الزوج إقناع الزوجة أنها تتخيل كل شيء .. حتى أن الإنارة في البيت لا تتغير -وهو يغيرها
وأخذ يسرق من ذهبها ومجوهراتها ويتهمها بالهلوسة
حتى أصيبت بانهيار عصبيّ

أظن أن الزوج والزوجة والمجوهرات كلها أطراف واضحة في المشهد الحالي

ولكن لأن عدوّي الآن "صريح وجريء" سأتكلّم بنفس الصراحة

أحــــــــــمــــــــــد شـــــــــفـــــــــــــيق
كيف يمكن أن أرتضي لعقلي الذي كرّمني به ربي
أن أصدق الكذب البيّن الذي يصدر من فمه؟

استهزأ بمن ثاروا .. استهزأ بمن ماتوا .. مال إلى من قتل وظلم

لكنّه -أيتها الزوجة العزيزة- يحب الثورة ويحترم الثوار ولن يعيد إنتاج النظام الذي -قال ايه - مات..

وهو ضد النظام السابق لأن الإخوان المسلمين هم النظام السابق!!

ده لو بيكلّم بقر كان احترم عقلهم شوية عن كده.. ايه الـ"هلوسة" دي؟

ولمن يدّعون العقلانية ويقولون "نلبس البلوفر 4 سنين" ... من "أوهمكم" أنها 4 سنين؟

شفيق ليس فردًا كما يقول "الموهمون" .. من ورائه نفس العصابة التي سرقتنا

وهو من النظام الفاسد .. بل هو النظام الفاسد ..هو الذي سيعيد لهم مجدهم .. وأظن أنّ البوادر قد ظهرت!


هو الذي أمهل "أصحابه" في أول الثورة 
أو "الفورة" كما كان يحب أن يسميها
حتى أخفوا آثارهم ودمروا كل دليل يدينهم
فخرجوا سالمين من خلف القضبان
أبـــــــــــــــــــــريــــــــــــــــــــــــــاء
يتبخترون على أشلاء الشهداء وقلوب أمهاتهم المفطورة

هو الذي قال للنيويورك تايمز أنّه سيستخدم القوة المفرطة والإعدامات لكل من يهدد "استقرار الدولة" وهو يقصد بالطبع استقرار قدمه في القصر واستقرار الحاشية الفاسدة من حولهم
ثم قال اليوم أنّه سيكفل كل الحريات و بلا بلا بلا!

لأنّه أيّتها الزوجة يحب الثورة وسيعمل بكل الجهد على استكمال الثورة

سيصير الضغط الإعلامي بالذات علينا أو على الزوجة رهيبًا في الأيام القادمة
لكننا لن نتوه في أكاذيب ذلك الكاذب المنافق
ولن ننسى من قتل ومن سرق ومن استهزأ ومن كذب
لن ننسى 

الثورة مستمرة

Wednesday, 16 May 2012

إبادة الفرافير


منذ فترة وفي أحدى نوبات الإحباط التي أصاب بها، ابتكرت نظرية وسمّيتها "إبادة الفرافير"، أي إبادة كل شخص ضعيف لا يحتمل ضغوط الحياة ويجزع من أقل نائبة أو اختبار، كنوعٍ من الاصطفاء الطبيعي -غير أنه غير طبيعي- ولا يتبقى على الأرض إلا الأقوياء المعمرون في الأرض، من يستحقون الحياة!

لكن نظريتي بها عيب شنيع، أثبت فشلها، وهو لفظ "يستحق الحياة".

من "يستحق الحياة"؟ ومن الذي يقرر؟

ثم كانت الإجابة في المكان الذي أجد فيه كل الإجابات:

(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)

أنت مخلوق، إذًا أنت تستحق الحياة، وقد سخرك الله لفعل شيءٍ ما، وسخّر لك الأشياء من حولك..
(ولهذا السبب الانتحار محرم في ديننا)

إذًا أنت مؤثر وهذا في سابق علم الله سبحانه وتعالى
ما عليك فعله هو أن تجعل نطاق تأثيرك أوسع

وتذكر نظرية تأثير الفراشة التي تقول
أن رفـّة جناحى فراشة في الصين قد يتسبب عنه فيضانات وأعاصير ورياح هادرة في أبعد الأماكن في أمريكا أو أوروبا أو افرقيا

وتذكر القول : (إذا كنت تعتقد أنك أصغر من أن تحدث تغيير، حاول أن تنام في غرفة فيها "بعوضة")

من حسن حظي أن النظرية أثبتت فشلها بنفسها لأنني كنت لأكون أول ضحية

أنت.. وأنا.. نستحق الحياة

بس كده! :)

Monday, 16 April 2012

الدراجات الحرة



‎..Vélib
مشتقة من
Vélo = دراجة
Liberté = حرية
الدراجات الحرة

هو مشروع اقترحه وتبناه عمدة باريس في 2007 لحد ما حقق نجاح رهيب..
فكرته ان في حوالي 1,450 محطة في باريس .. تأجر العجلة من أي محطة .. و ترجعها لأقرب محطة للمكان اللي انت عايز تروحه
ممكن تدفع بالمرة .. ممكن اشتراك شهر .. ممكن اشتراك سنة
والفكرة لاقت شعبية علشان أرخص من تذكرة الاوتوبيس هناك .. إلى جانب ان دلوقتي مش لازم تشتري عجلة وتوفر لها مكان في البيت .. إلخ.

ده بالفعل قلل من التلوث وقلل من التكدس المروري

ولندن بدأت تطبق الفكرة دي في 2008


عشان لما ييجي مسؤول في مصرنا المحروسة بعد كده يقول: البيئة مش أولوية !

نقول له بس يا حج D:

*بحاول أكون ناشطة بيئية ... هنحمي البيئة بايدينا :)